أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام التاريخية
> تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط



أبطال حول الرسول

تاريخ الأمة الإسلامية والعصر الوسيط


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 08-Mar-2010, 01:41 AM   رقم المشاركة : 1
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي أبطال حول الرسول

سلسلة أبطال حول الرسول
احبتي الاكارم
اتمنى ان تناودنني باسد الاسلام لاني احب شخص سيدنا الحمزة رضي الله عنه كثيرا وقد تسميت به في غالب حراكي الادبي جوار محبتي لاسم الحبيب صلى الله عليه وسلم والذي احسن به الي والدي .
انا غارق في عرى مأساة بلادي وامتي وويلات احداثها الدائرة شأني شأن كل عراقي وعربي ومسلم غيور لكن مع زحام واجباتي فانا لي محاولاتي المتواضعة لولوج عالم السيرة من عشقي لها ولتاريخ امتي وديني وبهذا العام وفي رمضان منه كتبت بخط يدي حرفا حرفا الى شباب امتنا نتاجا تحت عنوان محطات من السيرة وهو على شكل مواضيع مترادفة ابتدئتها بدعوة الرسول محمد لاقاربه المقربين وحتى خروجه من مكة وتجولت في الغار لاحاكي موقف الرفيق في الضيق ابى بكر رضي الله عنه ثم انطلقت بوصف رحلة الهجرة بمحطاتها حتى المدينة وهناك شرحت كيف قام الحبيب بانشاء نواة دولة الاسلام ثم تحولت للحديث عن انشاء اولى سرايا جيش المسلمين وغزواته الاَول وبعدها وقفت اجلالا لاصف حسن قيادة الرسول للحرب من خلال معركتي بدر وبعدها تحولت لاحد ثم توقفت عند موضوع بحثنا هنا حين وجدت بان هنالك مسالة تتعلق بموقف الابطال من حول الرسول فاعدت ما كتبه الاستاذ خالد محمد خالد من بحث رجال حول الرسول الى أبطال حول الرسول واردت الاشارة الى ان من كان حول الرسول هم ابطال وليس رجال فقط وان فيهم امراة ونساء منهن نسيبة النجارية ام عمارة رضي الله عنها الى جانب تواجد نساء اخريات اشرت اليهن اسهمن بتدارك الموقف واستنهاض الهمم اضافة لموقفهم في انقاذ واسعاف بعض الجرحى بارض المعركة فرجائي التعاون لاصدار تلك السلسلة بالتكافل بين الجميع كل باختصاصه لنصدر مجتمعين سلسلة ( أبطال حول الرسول)
بالغ تقديري وشكري لتعاونكم













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 08-Mar-2010 في 02:22 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2010, 01:47 AM   رقم المشاركة : 2
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

أبطال حول الرسول
عندما يراجع المسلم المنصف السيرة النبوية لابد أن يلاحظ بأن هنالك من امتاز بالبطولة والفداء حد الإيثار على النفس من قبل مسلمين أبطال تواجدوا حول النبي وعاهدوا أنفسهم على فدائه في أحنك المواقف وقد تجلى ذلك بمواقف عديدة وشخوص وسنمر على بعضها وعندما نقول أبطال لا نعني هنا انهم رجال من المؤمنين فقط بل إن فيهم نساء مؤمنات اثبتن إنهن محل توقير وافتخار على مدى الدهر.
ليث الليوث وأسدالإسلام


لقد كان الحمزة بن عبد المطلب متحمسا لخروج المسلمين لملاقاة المشركين لذا فلما كانت المعركة فانه اندفع إلى قلب جيش المشركين وقاتل قتال الليوث المهتاجة وغامر بلا حدود تنكشف عنه الأبطال كما تتطاير أوراق الشجرأمام العاصفة فهو بالإضافة لدوره الكبير في إبادة فصيلة حملة لواء المشركين استمر يقاتل بلا هوادة حتى صرع غدرا على يد ذلك العبد الحبشي وحشي بن حرب الذي خرج لينال عتقه بغدر الأسد من بعيد وقد اختير لذلك لأنه كان ماهرا بالإصابة بحربته على البعد فاستتر يتحين الفرصة كي ينال من الأسد بحربته تلك تارة وراء الحجر وتارة وراء الشجروكان الحمزة مشغولا بالقتال فتقدم إليه سباع بن عبد العزى فلما رآه الحمزة قال له هلم ألي يا بن مقطعة البظور فضربه ضربة بالغة في الإصابة فاستغل وحشي ذلك فهزّحربته ودفعها تجاه الأسد فاخترقت أحشاءه فاتجه الأسد صوبه ولكنه لم يلحق فوقع صريعا مغدورا لا قتالا وجها بوجه ونال الشهادة وقد دخل التاريخ لبطولته وشجاعته الفذة ومواقفه بنصرة الدين.


معركة أحد بعد استشهادالحمزة


رغم الخسارة الكبيرة التي مني بها المسلمون في استشهاد الحمزة إلا انهم بقوا مسيطرين على الموقف وبقي باقي كبار الصحابة يقاتلون ببسالة وهم أبو بكر وعمر وعلي والزبير ومصعب بن عمير وطلحة بن عبيد الله وأبا دجانة الذي حمل سيف أعطاه إليه الرسول بحقه وهو أن يحنيه على رؤوس المشركين فتعصّب بعصابتهالحمراء وكان قد تبختر بين الصفوف قبيل اندلاع المعركة فقال الرسول إنها لمشية يبغضها الله إلا في هذا الموضع ولكنه بقي يقاتل ويهد الصفوف هدا وقد قاتل إلى جانبه أبطال آخرين كسعد بن معاذ وعبد الله بن جحش وسعد بن عبادة وسعد بن الربيع وانس بن النضير واخرين كثر حتى نهاية المعركة ومنهم أيضا حنظلة الغسيل الذي كان حديث عهد بالعرس فكان قد تزوج للتو ولما سمع بهاتف الحرب سارع إلى الجهاد واشترك بالمعركة وقاتل وقد شق الصفوف حتى خلص إلى قائد المشركين أبو سفيان ونازله وشد عليه وكاد أن يقضي عليه حين استعلاه وتمكن منه فرآه شداد بن الأسود فضربه غدرا فقتله ونال ذلك العريس الشهادة في سبيل الله.


منطلق دور فصيلة جبل الرماة


لقد كان لفصيلة الرماة التي عينها النبي وانتخب لها موقعا ستراتيجيا دورا مهما بإدارة دفة المعركة لصالح المسلمين من خلال تأمين ظهيرالجيش الإسلامي في بداية ووسيط المعركة حيث قام فرسان مكة بقيادة خالد بن الوليد بثلاث محاولات فاشلة للالتفاف على الجيش الإسلامي ولكن تلك الفصيلة البطلة أفشلتها تباعا فكلما حاول خالد وفرسانه اختراق الجناح الأيسر ليلتفوا على المسلمين ويأتوهم من الخلف ليربكوا أدائهم تصدى لهم عبد الله بن جبير وباقي الرماة من فصيلته وأمطروهم بوابل من السهام تجعلهم يردون على أعقابهم ويدفعون مزيدا من التضحيات لثلاث مرات (فتح الباري7/346) فيعودوا خائبين وهكذا دارت رحى الحرب الزبون بذلك اليوم وظلت القوات الإسلامية القليلة تسيطر على الموقف حتى تخورت قوى المشركين وأخذت صفوفهم تتبدد وتتفرق في شتى الاتجاهات وكانت الحالة غريبة وكأنها معكوسة وليس المسلمون هم نحو ثلاثة آلاف يواجهون بحزم ثلاثين ألف فأحست قوات المشركين بالعجز والخور وانكسرت همتها حتى لم يعد أحد يجترأ على حمل الراية الملقاة على الأرض بينما المسلمون يهجمون كالفيضان وهم يرددون شعارا حماسيا مدويا هو(أمت أمت) فأخذت قوات المشركين تتقهقر وتنسحب ولجأت إلى الفرار وقد قال ابن إسحاق (ثم انزل الله نصره على المسلمين وصدقهم وعده فحسّوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر وكانت الهزيمة لا شكفيها) وقد روى عبد الله بن الزبير عن أبيه انه قال والله لقد رأيتني انظر إلى خدم سوق هند بنت أبي عتبة وصواحبها مشمرات هوارب مادون آخذهن قليل ولا كثير(ابن هشام)وفي حديث البراء بن عازب عند البخاري في الصحيح ( فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشدون في الجبل يرفعن سوقهن قد بدت خلاخيلهن .


وقد تبعهم المسلمون يضعون فيهم السلاح ويأخذون الغنائم وهنا أصبحت الخسارة واقعا أكيدا وإلا فكيف تؤخذ منهم الغنائم لولا انهزامهم فأحرج موقف أبوسفيان وفكرا في الانسحاب عندما رأى جيشه يهرب من ارض المعركة ولواءه مطروحا لكن حصل أمرا غير من واقع المعركة فقد انسحب دون أمر نحو أربعون راميا من على جبل الرماة فيالجناح الأيسر الذي كان خالد يستهدفه ليشتركون بجمع الغنائم فلاحظ خالد بن الوليد ذلك وتيقن انه الأمل بإدارة دفة المعركة فتحرك للالتفاف للمرة الرابعة فوجد عبدالله بن جبير ومعه قلة من الرماة فأبادهم على عجل واندفع يضرب جموع المسلمين من الخلف فارتبكت القوات الإسلامية وعمتها الفوضى فعاد المشركون ونظموا صفوفهم للهجوم كي يضعوا المسلمين بين فكي الرحى وهنا لم يبقى لقادة المسلمين من أولوية قصوى سوى نجدة النبي والحفاظ على حياته خاصة حين علموا إن المشركين يتحرقون لتصفيته وانه يقاتل بنفسه ولم يبقى حوله سوى طلحة وسعد من القرشيين يذودان عنه بعد أن استشهد ستة أبطال من الأنصار كانوا حوله ولم يبقى حوله سوى ثلاث وقد أثخنتهما الجراح وكرّت طائفة من الأبطال لتحمي النبي سنوالي ذكرهم لمرتين احتجاجا على كل من ينكر دورهم فيذلك اليوم وهم أبو بكر وأبو عبيدة بن الجراح وعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وسهل بن حنيف ومالك بن سنان وأم عمارة نسيبة كعب المازنية وقتادة بن النعمان وحاطب بن بلتعة وأبو طلحة وأبو دجانة وجعلوا يحمون الرسول ويفتدونه ويذودون عنه بكل ما أوتوا من بأس وقوة وبسالة .













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 08-Mar-2010 في 01:53 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2010, 02:16 AM   رقم المشاركة : 3
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

حماة النبي رجال وامرأة يفيضون فداءً وجرأة


إنها لحظات خاطفة لكنها حرجة وخطيرة تلك التي تجمع فيها المؤمنون من أهل الفداء والبسالة من حول النبي ليفتدوه بأرواحهم ويفكوا حصارا فرضه الظرف ببراثن الأعداء بعد انحراف دفة المعركة لصالحهم بذلك الالتفاف الأخير الذي قامت به كتيبة فرسان خالد فاصبح موقف القوات الإسلامية حرجا بذلك فاندفعوا للاستبسال وعن قتادة بن النعمان إن الرسول كان يباشرالرماية بنفسه وقد رمى من قوسه حتى اندقّت سيتها وأخذها قتادة فكانت عنده وقد أصيبت يومئذ عينه حتى وقعت على وجنته فردّها الرسول بيده الشريفة فكانت احسن عينيه واحدّهما بصرا وقد لقي الرسول ما لقي من الجراحات وقد استشهد من حوله ستة من الأنصار الأبطال الذين كان لهم سبق الفداء لأجله والسابع قد أرهقته الجراح ومن المهاجرين القرشيين كان سعد وطلحة يذودان عنه ويكافحان اشد الكفاح لوحدهما وبالغا بالبسالة دونه برد أعدائه الساعين وراء حياته الغالية فثبتوا على ذلك الموقف حتى أعانهم الله بالنجدة فقد كان الصحابة كلهم مشغولون بالقتال وقد كان أول من فاء بهم والتحق من ميدان المعركة هو أبو بكر الصديق وقد قال عن ذلك فيما بعد( كنت أول من فاء إلى النبي فرأيت بين يديه رجلا يقاتل عنه ويحميه فقلت كن طلحة فداك أبي وامي وقد قال الرسول لسعد يومها بعد أن نثلَ له كنانته (أرمِ فداك أبيوأمي) ولم يكن النبي قد جمع أبويه تناديا لأحد من قبل وقد كان سعد وطلحة من امهر رماة العرب فتناضلا حتى أجهزا على مفرزة المشركين ثم يقول أبى بكر أيضا( وسرعان ما أدركني أبوعبيدة بن الجراح وهو يشتد كأنه طير حتى لحقني ) وقد أصيب طلحة كما تقدم نحو بضعة عشر إصابة ثم تجمع من حول الرسول في تلك اللحظات الحرجة عصبةً من أبطال الإسلام تباعا وهم مصعب بن عمير وأبو دجانة وعلي بن أبي طالب وعمر بن الخطاب وسهل بن حنيف ومالك بن سنان والبطلة أم عمارة وقتادة بن النعمان وحاطب بن أبي بلتعة وأبي طلحة وقد كان هذا البطل يسور نفسه بين يدي الرسول ويرفع صدره ليقيه سهام الأعداء وكان الرسول من خلفه يشرف ليرى القوم من أمامه فيقول له أبو طلحة بابي وامي يا رسول الله لا تشرف لئلا يصيبك سهم من سهام القوم(نحري دون نحرك) وهو محجب عليه بجوقة له وكان رجلا راميا شديد النزع كسر يومئذٍ قوسين أو ثلاث وكان موزع النبل يمر بجعبة النبل فيقول انثرها لأبي طلحة وقد كان حسن الرماية فكان إذا رمى تشرف النبي إلى موقع نبله( صحيح البخاري) ,أما أبو دجانة فقد تواجد أيضا أمام الرسول وترّس عليه بظهره والنبل يقع عليه وهو لا يتحرك وقد تبع حاطب بن أبي بلتعة عقبة الذي رمى رباعية الرسول وكسرها فضربه بالسيف حتى طرح رأسه أرضا واخذ فرسه وسيفه أما سهل بنحنيف أحد الرماة الأبطال من حول النبي فكان قد بايع النبي على الموت فكان دوره يومها فعالا أما مالك بن سنان والد أبي سعيد الخدري فقد امتص الدم من وجنة النبي حتى أنقاه فقال له النبي ( مجّه) فقال لا والله لا أمجه أبدا ثم توجه ليقاتل فقال النبي من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا الرجل وما لبث حتى خر شهيد اأما البطلة المؤمنة التي وجب أن لا تنسى فهي أم عمارة التي قاتلت دفاعا عن دين الله والنبي فاعترضت لابن قمئة المشرك في أناس من المسلمين فضربها ابن قمئة على عاتقها ضربة تركت جرحا بليغا أجوف فضربته عدة ضربات بسيفها لكن كانت عليه درعان فنجا من ضرباتها وقد بقيت تلك المرأة الشجاعة البطلة تقاتل حتى أصابها اثنا عشر جرحا فدافعت عن النبي مع إخوانها الأبطال البواسل , وقد قاتل مصعب بن عمير حامل اللواء بضراوة واستبسل بحق يدافع عن النبي ليرد هجوم أبي قمئة وزمرته فقد ضربوه على يده اليمنى حتى قطعت فاخذ اللواء بيده اليسرى وصمد بوجه المشركين حتى قطعت يده اليسرى ثم برك على اللواء بصدره وعنقه حتى نال الشهادة والذي قتله هو ابن قمئة وكان يظنه رسول الله لشبهه بالنبي وهنا صاح بن قمئة إن محمدا قد قتل.


وفي ذلك الظرف العصيب والموقف الحرج حصل ارتباك شديد وعمت الفوضى بإشاعة ذلك الخبر المفجع أما الرسول فانه لما قتل مصعب فانه أعطى اللواء لعلي بن أبي طالب ذلك البطل الهمام الذي قاتل قتالا شديدا واثبت بطولة فذةإلى جانب بقية إخوانه من الصحابة الذين دافعوا عن النبي رضي الله عنهم أجمعين وكان الجيش الإسلامي قد حوصر وتطوق بذلك الالتفاف الذي تحصل جراء إهمال الرماة وما حصل بعد ذلك من فوضى بسبب إشاعة خبر مقتل النبي فاضطر النبي للمجازفة بشق طريقه بين صفوف المشركين متجها صوب جيشه المحاصر حتى وصل قرب أصحابه فلما اقبل عليهم عرفه كعببن مالك أولا فنادى من فوره وبأعلى صوته يا معشر المسلمين ابشروا هذا رسول الله فأشار إليه الرسول أن اصمت فسمع المسلمون وتجمعوا على عجل من حوله نحو ثلاثين رجلا من الصحابة وبعد نجاح تلك المحاولة الإحيائية لرفع المعنويات والتي قام بها الحبيبب أعلى درجات البطولة وهنا أراد النبي إنجاز مسعاه بهذا الظرف الحرج لإنقاذ جيشه وهوبداية تنفيذ الانسحاب فأخذ بالانسحاب التدريجي المنظم بجيشه تجاه شعب أحد وهو يشق الطريق بصعوبة بالغة بين صفوف قوات المشركين الذين اشتدوا لعرقلة الانسحاب لماعلموا بما يرده النبي إلا انهم فشلوا أمام بسالة ليوث وأبطال الإسلام الذين ضربوا طوقا منيعا حول الرسول حتى تم الانسحاب وفي طريق الصعود إلى الشعب لحق بالمسلمين عثمان بن عبد الله وهو أحد فرسان قريش وتقدم نحو النبي وهو يقول لا نجوت إن نجا فأراد الرسول مواجهته إلا إن الفرس قد عثرت في بعض الحفر فنازله الحارث بن الصمة وضربه على رجله فأقعده ثم ذفف عليه واخذ سلاحه لكن أحد المشركين وهو عبد الله بن جابر عطف على الحارث وضربه فجرحه وحمله المسلمون فانقضّ البطل أبو دجانة لينتصرلأخاه في الدين فضرب عبد الله هذا ضربة أطارت برأسه عن جسده فلما اسند رسول الله في الشعب أدركه أبي بن خلف وهو يقول أيضا أين محمد لا نجوت إن نجا فقال الصحابة يارسول الله أيعطف عليه رجل منا فقال الرسول دعوه فلما دنا منه تناول الرسول الحربة من الحارث فلما أخذها منه انتفض واستقبله وقد ابصر ترقوته من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة فطعنه طعنة تدأدأ منها عن ظهر فرسه مرارا فهرب نازلا إلى قريش وقد خدش في عنقه خدشا غير كبير لكن الدم قد احتقن فيه فاخذ يصيح قتلني والله محمد فانه قد قال لي بمكة أنا أقتلك إن شاء الله فواله لو بصق علي لقتلني فمات فيما بعد بسرف وهو يخوركالثور بطريق عودتهم , وهكذا فقد تعرقل لحاق المشركين بالمسلمين على سفح الجبل وتم كامل الانسحاب بنجاح إلى الشِعب ثم انسحب باقي الجيش إلى هذا الموضع المأمون فتحصنت القوات الإسلامية ففشلت عبقرية قادة قريش العسكرية إزاء فطنة وتخطيط وشجاعة الرسول الفذة وبسالة وثبات صحبه واستبسالهم.













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2010, 02:16 AM   رقم المشاركة : 4
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

النعاس أمنة من الله


لقد كان المسلمون في واقعة أحد يأخذهم النعاس امنة من الله كي تهدأ نفوسهم وتستقركما تحدث القرآن الكريم وقد قال أبو طلحة كنت فيمن يغشاهم النعاس يوم أحد حتى سقط سيفي من يدي مرارا يسقط وآخذه ويسقط وآخذه (البخاري2/582)



شماتة أبو سفيان ورد عمر بن الخطاب


اشرف أبو سفيان على الجبل فنادى افيكم محمد فلم يجيبوه فقال افيكم ابن أبي قحافة فلم يجيبوه فقال افيكم عمر بن الخطاب فلم يجيبوه وكان النبي قد منعهم من الإجابة فقال أبو سفيان لقومه شامتا أما هؤلاء فقد كفيتموهم فلم يملك عمر نفسه أن صاح قائلا بجرأته المعلومة (يا عدو الله إن الذين ذكرتهم أحياء وقد أبقى الله ما يسوؤكم) فقال قد كان فيكم مثلة لم آمر بها ولم تسوؤني ثم قال اعلُ هبل فرد عليه عمر والمؤمنون على لسان النبي ( الله أعلى واجلّ) فقال لنا العُزّى ولا عزّى لكم فكان الردّ هنا مدويا أن ( الله مولانا ولا مولى لكم) فقال أنعمت من اليوم بدر والحرب سجال فأجابه عمر قائلا ( لا سواء قتلانا في الجنة وقتلاكم في النارفقال أبو سفيان هلم إلي يا عمر فأشار عليه الرسول بالذهاب فقال أنشدك الله يا عمر اقتلنا محمدا فقال عمر اللهم لا وانه ليستمع لكلامك الآن فقال أنت اصدق عندي من بن قمئة وابرّ(ابن هشام2/93زاد المعاد2/94 صحيح البخاري2/579)


الهجوم الأخير على الشِعَب للمشركين


لما أتم المسلمين انسحابهم إلى شعب أحد وقبل أن تنسحب قوات المشركين من ارض المعركة وتقفل راجعة أراد قادتهم أن يشنوا هجوما أخيرا يستهدف محاولة القضاء على جحافل المسلمين فقد قال ابن إسحاق ( بينما رسول الله في الشعب إذ علت عالية من قريش الجبل يقودهم أبو سفيان وخالد بن الوليد فقال الرسول لا ينبغي لهم أن يعلونا) فبرز لهم عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين فقاتلهم قتالا شديدا حتى أهبطهم من الجبل أي اضطرهم للهبوط من على الجبل (سيرة ابن هشام2/86), كما شارك سعد بالتصدي للمشركين وقد اخذ سهما من كنانته فرمى به رجلا فقتله ثم أخذه فرمى به أخرا فقتله ثم أخذه فرمى به أخيرا فقتله فقال هذا سهم مبارك فجعله في كنانته فكان عند سعد حتى ماتثم كان عند بنيه (زاد المعاد2/95) ففشل الهجوم الأخير لقريش وتقهقر لاستماتة الصحابة بالدفاع عن موقع الرسول الدفاعي ولم يعد باستطاعة قوات المشركين الوصول لمسعاهم أبدا فنزلوا من سفح الجبل وخاب هجومهم الفاشل.


استعداد الرسول والصحابة للدفاع عن المدينة


لما يأس المشركين هموّا بالرحيل وقفلوا راجعين وعندها بعث النبي بسيدنا علي بن أبي طالب وقال اخرج في آثار القوم فانظر ماذا يفعلون ومايريدون فان كانوا قد امتطوا الإبل فانهم يريدون مكة وان ركبوا الخيل فانهم يريدون المدينة والذي نفسي بيده لئن أرادوها لأسيرنّ إليهم فيها ثم لأناجزهم قال علي فخرجت انظر ماذا يصنعون فجنبوا الخيل وامتطوا الإبل ووجهوا إلى مكة .


الانتصار لحق كرامة أجساد الشهداء


ولله درّك يا أبو دجانة


قال كعب بن مالك (عندما كان المشركين يمثلون بأجساد شهداء المسلمين ويشوهونها شاهدت رجلا يجمع اللأم أي الدروع وهو يجوز بين المسلمين ويقول استوسقوا كما استوسقت جزر الغنم وإذا برجل ملثم من المسلمين ينتظره وعليه لأمته فلما وصل قربه قام إليه وضربه في رأسه ضربة بلغت وركه فتفرق جسده إلى فرقتين ثم كشف عن وجهه وقال كيف ترى يا كعب أنا أبو دجانة (البداية والنهاية4/17) فلله درّك يا أبا دجانة فقد أعطيت ذلك السيف حقه حقا ودخلت التاريخ كغيرك من الأبطال في نواصع صفحاته


التمثيل بأجساد الشهداء


لقد كان منظر الشهداء مريعا جدا يفتت الأكباد وان الرسول لما رأى ما بحمزة عمه وأخوه من الرضاعة اشتد حزنه وجاءت عمته صفية تريد أن تنظر أخاها حمزة فأمر النبي ابنها الزبير أن يصرفها فقالت ولمَ وقد بلغني انه قد مُثّل بأخي وذلك في الله فما أرضانا بما كان من ذلك لاحتسبن ولأصبرن إن شاء الله فأتته فنظرت إليه فصلّت عليه ودعت له واسترجعت واستغفرت له.


دفن الشهداء


ثم انصرف المسلمون للدفن وقال خباب إن حمزة لم يوجد له كفن إلا بردة ملحاء إذا جعلت على رأسه قلصت قدميه وبالعكس فجعلت على رأسه وجعل على قدميه الاذخر وقد أمر النبي بدفنه مع عبد الله بن جحش وكان ابن أخته وأخاه من الرضاعة وقال ابن مسعود ما رأينا رسول الله باكيا قط اشد من بكائه على الحمزة وضعه في القبلة ثم وقف على جنازته وانتحب حتى نشع من البكاء (رواه ابن شاذان,مختصر السيرة) النشع هوالشهيق.


مداواة جراح النبي


لقد كان علي وفاطمة رضي الله عنهما هم من غسل جراح النبي فقد جلب سيدنا علي الماء للنبي فعافه فجعلت فاطمة تغسل جراح النبي به وعلي يسكبه بالمجن فلاحظت إن الماء لا يزيد الدم إلا كثرة فأخذت قطعة من حصير فأحرقتها وألصقتها على الجرح فاستمسك الدم ( البخاري2/584) ثم جاء محمد بن مسلمة بماء عذب سائغ فشرب النبي ودعا له بالخير وصلى الظهر قاعدا من اثر الجراح وصلى المسلمون خلفه قعودا (ابن هشام2/87).














التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Mar-2010, 03:03 AM   رقم المشاركة : 5
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي

نَسيبة بنت كَعب

الصحابية البطلة أم عمارة رضي الله عنها

امرأة بألف رجل


قال رسول الله صلّى الله عليه و سلم:
"ماالتفت يمينا و لا شمالا إلاّ و أنا أراها تقاتل دوني
إنها أم عمارة...الصحابيةالجليلة...الفدائية المجاهدة الصابرة المحتسبة المبايعة في العقبةالثانية من دعا لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم و لأبنائها,فقال:
"اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة"..

أم عمارة
هي نسيبة بنت كعب بن عمربن عوف بن منذول الخزرجية النجارية من بني النجار الأنصارية المازنية المدنية أمالمجاهدين الصحابيين الفاضلين عبد الله و حبيب ابنا زيد بن عاصم بن عمر وهي أوائل نساء المدينة اللواتي سارعن إلى دين الإسلام و نصرة رسول الله صلّى اللهعليه و سلم فقد كانت إحدى اثنين ممن رحلن مع الأنصار إلى مكة حيث كانت المبايعةللنبي صلّى الله عليه وسلموكانت متزوجة في الجاهلية من (زيد بن عاصم بنعمر) و أنجبت منه ابنيها (عبد الله و حبيب ابنا زيد بن عاصم) و بعد أن رحل عنهاتزوجها المجاهد المؤمن بالله و رسوله (غزية بن عمرو) و قد شهد غزية بن عمرو معزوجته بيعة العقبة الثانية فأسلمت و تخلقت بأخلاق المسلمين و ملأالإيمان قلبها فنذرت نفسها وكذلك زوجها و أبناءها لإعلاء كلمة الحق و التوحيد للهعز وجل ونشر دين الإسلام و الجهاد في سبيل الله تعالى ما استطاعوا إلى ذلكسبيلالقد شهدت أم عمارة الفدائية المجاهدة مع ابنيها و زوجها (غزية بنعمرو) غزوة أحد وخرجت أول النهار تحمل قربة الماء لتسقي منها الجرحى فلم تستطعأن ترى جيوش المسلمين تنهزم , فنزلت ساحة القنال و قاتلت الكفار و أبلت بذلكالبلاء الحسن و جرحت اثني عشر جرحا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف فكانتأم سعيد بنت سعد بن ربيع تقول
دخلت على أم عمارة فقلت لها حدثيني خبرك يومأحد فقالت أم عمارة رضي الله عنها خرجت أول النهار إلى أحد و أنا أنظرما يصنع الناس و معي سقاء فيه ماء فانتهيت إلى رسول الله صلّى الله عليه و سلم وهو في أصحابه و الدولة و الريح إلى المسلمين (أي النصر و الغلبة للمسلمين) فلماانهزم المسلمون, انحزت إلى رسول الله صلّى الله عليه و سلم فجعلت أباشر القتال وأذبّ عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم بالسيف و أرمي بالقوس حتى خلصت إليالجراح قالت أم سعيد فرأيت على عاتقها جرحا له غور أجوف فقلت ياأم عمارة: من أصابك هذا فقالت أم عمارة رضي الله عنها أقبل ابن قميئةو قد ولى الناس عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصيح دلوني على محمد فلا نجوت إننجا فاعترض له مصعب بن عمير و ناس معه فكنت فيهم فضربني هذه الضربة و لقدضربته على ذلك ضربات و لكن عدو الله كان له درعان و حدثنا ضمرة بن سعيدالمازني عن جدته قال و كانت قد شهدت أحدا تسقي الماء قالت سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلم يقول لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان و قد كانت رضي الله عنها تقاتل أشد القنال النابع من الإيمان و الحقو تدافع عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم و هي حاجزة ثوبها على وسطها حتى جرحت ثلاثة عشر جرحا و كانت تقول أني لا أنظر إلى ابن قميئة و هو يضربها على عاتقها و كان أعظم فداوته سنة و ينادي منادي رسول الله صلّى الله عليه و سلم ثانية إلى حمراء الأسد (و هي الغزوة التي أعقبت أحدا و التي طارد فيها رسول اللهصلّى الله عليه و سلم المشركين لئلا يكروا على المسلمين ثانية) فلم تستطع الصبر ولا الراحة وأرادت أن تهب للقتال ثانية فلم تستطع من نزف الدم المتساقط من جسدها من أثر جراحها و قد مكثت الليلة كلها تضمد الجراح حتى أصبح الصباح و كان سرور رسول الله صلّى الله عليه و سلم عظيما بسلامتها و ذلك عندما أرسل عبد الله بن كعب المازني ليطمئن عليها و يسأل عنها قد رأيتني و انكشف الناس عن رسول الله صلّى الله عليه و سلم فما بقى إلا في نفيرما يتمون عشرة و أنا و ابناي و زوجي بين يديه نذب عنه صلّى الله عليه وسلم والناس يمرون به منهزمين و رآني رسول الله لا ترس معي فرأى رجلا موليا معه ترس فقال لصاحب الترس الق ترسك إلى من يقاتل فألقى ترسه فأخذته فجعلت أتترس به عن رسول الله صلّى الله عليه وسلم و إنما فعل بنا الأفاعيل أصحاب الخيل (الذين خرجوا إلى الرماة المتبقين على الجبل فقتلوهم ثم هووا على المسلمين منخلفهم فقد حصل ما نعرفه من أحد) ..لو كانوا رجال مثلنا أصبناهم إن شاء الله فيقبل رجل على فرس فوقع على ظهره فجعل النبي محمد صلّى الله عليه و سلم يصيح يا ابن أم عمارة أمك أمك فعاونني عليه ولدي حتى أوردته شعوب (اسم من أسماء المنية الموت.
و عن عبد الله بن زيد
جرحت يومئذ جرحا في عضدي اليسرى, ضربني رجل كأنه الرقل و لم يعرج عليّ و مضى عني و جعل الدم لا يرقأ فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلم اعصب جرحك فتقبل أمي إلي و معها عصائب في حقوبها قد أعدتها للجراح فربطت جرحي و النبي صلّى الله عليه و سلّم واقف ينظر اليّ ثم قالت انهض بني فضارب القوم فجعل النبي صلّى الله عليه و سلّم يقول و من يطيق ما تطيقين يا أم عمارة قالت وأقبل الرجل الذي ضرب ابني فقال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم هذا ضارب ابنك قالت فاعترضله فاضرب ساقه فبرك فرأيت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يبتسم حتى رأيت نواجذه و قال استقدت يا أم عمارة ثم أقبلنا نعله بالسلاح حتى أتيناعلى نفسه فقال النبي صلّى الله عليه و سلم الحمد لله الذي ظفرك و أقر عينك من عدوك و أراك ثأرك بعينك.
و روي أيضا بإسناده عن الحارث بن عبد الله قال
سمعت عبد الله بن زيد بن عاصم قالقد شهدت أحدا مع رسول الله صلّى اللهعليه و سلم فلما تفرق الناس عنه دنوت منه أنا و أمي نذب عنه فقال عليه الصلاة والسلام يا أم عمارة قلت نعم يا رسول الله قال صلّى الله عليه وسلم ارمأمك..أمك..اعصب جرحها بارك الله عليكما أهل البيت مقام أمكخير من مقام فلان و فلان رحمكم الله أهل البيت فقالت أمي أم عمارة ادعالله أن نرافقك بي الجنة فقال عليه الصلاة و السلام اللهم اجعلهم رفقائي في الجنة فقالت ما أبالي ما أصابني من الدنيا وتمضي الأيام وتظل المرأة المؤمنة المجاهدة أم عمارة تخدم الإسلام و تؤدي واجبها بكلما تستطيع في الحرب و السلام فشهدت مع رسول الله صلّى الله عليه و سلم بيعة الرضوان في الحديبية و هي بيعة المعاهدة على الشهادة في سبيل الله كما شهدت معه يوم حنين وكان لها الدور البارز في كل ما تستطيع تقديمه المرأة المؤمنة المسلمةالتي تغار على دينها و رسولها فكانت رضي الله عنها محببة إلى رسول اللهصلّى الله عليه و سلم و صحبه رضوان الله عليهم أجمعين لما رأوه فيها من إيمان صادق و جد و اجتهاد و جهاد و صوم و نسك و اعتماد على الله تعالى فكان رسول الله صلّىالله عليه و سلم كثيرا ما يزورها ليمضي عندها بعض الوقت فقد زارها يوما فقربت لهبعض الطعام كي يأكل فدعاها رسول الله صلّى الله عليه و سلم لتأكل فقالت له إني صائمة يا رسول الله فقال لها صلّى الله عليه وسلم إذا أكل عند الصائم الطعام صلت عليه الملائكة و لما توفي رسول الله صلّى الله عليه و سلم ارتدت بعض القبائل عن الإسلام و علىرأسهم مسيلمة الكذاب و ما أن اتخذ الخليفة الصديق رضي الله عنه بقراره الحاسمبمحاربة أهل الردة حتى سارعت أم عمارة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه تستأذنه في الالتحاق بهذا الجيش لمحاربة المرتدين عن الإسلام فيقول لها الصديق رضي الله عنه لقد عرفنا بلاءك في الحرب فاخرجي على اسم الله فخرجت تحارب ومعها ابنها حبيب بن زيد بن عاصم و أبلت أم عمارة في هذه المعركة ضدالمرتدين عن دين الإسلام البلاء الحسن و تعرضت للكثير من المخاطر و العذاب و هيثابتة مقدامة لا يزعزعها شيء تمني نفسها في كل لحظة بنعمة الاستشهاد في سبيل الله و يقع ولدها حبيب أسيرا في يد المجرم المرتد مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة و يذيقه أشد أنواع العذاب من أجل أن يؤمن بنبوته و لكن أنى لابن أمعمارة الذي نشأ و تربى على الصبر و المصابرة عند اللقاء و على الإيمان و حب الله ورسوله الكريم و كذلك حب الموت في سبيل الله تعالى أن يخضع لتهديد مرتد آثم عندما يسأله أتشهد أن محمدا رسول الله فيقول: نعم أشهد فيقول لهمسيلمة الكذاب أتشهد أني رسول الله فيقول لا أشهد فجعل المرتدالكافر يقطع أعضاء ولد أم عمارة عضوا عضوا و هو يعيد عليه السؤال دون أن يتراجع حتى مات قطعا قطعا بين يديه لا يزيد على ذلك شيئا إذ ذكر رسول الله صلّى الله عليه و سلم آمن به و صلّى عليه و تخرج أم عمارة الى معركة اليمامةبصحبة ولدها الثاني عبد الله وكذلك كافة المجاهدين في حملة ضد مسيلمة الكذاب وأعوانه المرتدين طالبة الثأر من قاتل ولدها حبيب و لنصرة دين الحق و الإسلام وكانت معركة قاسية قد أظهرت فيها أم عمارة الفدائية المجاهدة ما يذهل أمهر الرجال منفنون في القتال و الحرب و قد كانت حريصة أن تقتل عدو الله المرتد مسيلمة بيدها ولكن أراد الله تعالى أن يقتل ولدها عبد الرحمن ذاك المرتد و يقتله قصاصا لأخيه حبيب *و ليريح منه الإسلام و الناس أجمعين و ما أن علمت أم عمارة بمقتل المرتد والمنافق مسيلمة حتى سجدت متوجهة للكعبة الشريفة شاكرة الله عز و جل على قضاءه وجهاد ولديها عبد الله و حبيب الشهيد و تمر بها السنون لتكبر أم عمارة و تبقى في دارها مركز زيارة الصحابة الكرام و ذلك تقديرا لها و لشجاعتها و لتقدير رسولالله صلّى الله عليه و سلم لها و يذكر لنا موسى بن ضمرة بن سعيد عن أبيهقال أتى عمر بن الخطاب رضي الله عيه بمروط وهي أكياس من صوف أوخز يؤتزر بها فكان فيها مرط جيد و اسع فقال بعضهم إن هذا المرط لثمنكذا و كذا فلو أرسلت به إلى زوجة عبد الله بن عمر (هي صفية بنت أبي عبيد)فقال وذلك حدثان ما دخلت على ابن عمر قال ابعث به إلى من هو أحق بهمنها أم عمارة نسيبة بنت كعب فاني سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلم يقول يوم أحدما التفت يمينا أو شمالا إلا و أنا أراها تقاتل دوني و تمضي أم عمارة رضي الله تعالى عنها و أرضاها أيامها الأخيرة في منزلها ناسكة متعبدة لله عز و جل راضية الله تعالى و رسوله الكريم فيما جاهدت به مع ولديها لإعلاء دين الإسلام و نصرة رسوله الكريم صلوات الله تعالى عليه إلى أن أسلمت روحها الطاهرة الطيبة لبارئها عزّ وجل ّوذلك بعد أن ضربت للامة المثل الأعلى في الجهاد و التضحية في سبيل الله وفي سبيل نصرة دينه ورسوله الكريم صلّى الله عليهو سلم فكانت المثال الصادق للمؤمنة الصادقة القوية المحاربة التي أنشأت أبناءمؤمنين صادقين صالحين مجاهدين في سبيل الله تعالى فرحم الله تلك الصحابية الجليلة المبايعة لرسول الله صلّى الله عليه و سلم ليلة العقبة الثانية والمجاهدة مع إخوانها في سبيل الله والثابتة على اصل الدين حتى الممات فرحمها الله ورحم كل من حمل ورفع لواء هذا الدين .
*وقد ورد ايضا ان قاتل المرتد مسيلمة هو حبشي












التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 17-Mar-2010, 12:19 AM   رقم المشاركة : 6
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي





حبذا شاركنا الاحبة في اضافة بقية اولئك الابطال












التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 15-Nov-2012 في 12:21 AM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 30-Aug-2010, 02:42 AM   رقم المشاركة : 7
احمد خميس
مصري قديم
 
الصورة الرمزية احمد خميس

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول

[IMG]httphttp://www.fin3go.com/cards/images/nature/THAN2.jpg[/IMG]













التوقيع

احمد خميس
مصر
مطروح




 احمد خميس غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 01-Sep-2010, 04:59 AM   رقم المشاركة : 8
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول


العراق جريحكم يتلوى في اسره الا فانصروه
شكري لك يا اخيي احمد
وبانتظارك عند محطات من السيرة...تقبل تقديري













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 15-Nov-2012, 09:08 PM   رقم المشاركة : 9
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول


إنما الدنيا هبات***وعوار مســتردة
شِدّة بعد رخاء***ورخاء بعد شِدّة













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

آخر تعديل اسد الرافدين يوم 23-Jun-2016 في 05:00 PM.
 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 23-Jun-2016, 05:00 PM   رقم المشاركة : 10
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول

اللهم آجرنا بما خطت يدنا في رحاب عظمة الاسلام













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 27-Jun-2016, 11:50 AM   رقم المشاركة : 11
النسر
عميد المشرفين
 
الصورة الرمزية النسر

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول

ءآمين













التوقيع

 النسر غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 03-Jul-2016, 10:51 PM   رقم المشاركة : 12
اسد الرافدين
مشرف
 
الصورة الرمزية اسد الرافدين

 




افتراضي رد: أبطال حول الرسول

شكرا اخي وائل على عاطر تواجدكم













التوقيع


نعتزّ بهذا التوقيع وبمناسبة اهدائه في منتدى التاريخ
الكاتب محمّد العراقي
العراق جمجمة العرب

وسنام الإسلام

 اسد الرافدين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
أبطال, الرسول, حول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:22 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تصميم موقع