أسهل طريقة للبحث فى المنتدى


العودة   منتدى التاريخ >
الأقسام العامة
> استراحة التاريخ



صالون أدبي

استراحة التاريخ


إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-Sep-2007, 06:27 PM   رقم المشاركة : 1
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي صالون أدبي

محاولتي الأولى في كتابه القصه القصيره


المقهى


على شاطئ البحر حيث النسيم العليل المنتشي بندى الرطوبة ، والأشعة الشمسية التي تخترق سطح البحر فتتبخر أجزاء من قطرات الأمواج من شدة حرارة الشعاع ، الرياضيون يركضون على رمل الشاطئ الذي يتأثر بطبعات أقدامهم ، فترجو الرمال أن تهب هبات الرياح وتحمل حبات الرمل التي تغطي أثر تلك الأقدام.

على هذا الشاطئ يقع مقهى بني على الطراز الحديث ، فالأثاث فاخر له ألوان متناسقة تشعر حين الجلوس عليه بأنك جالسٌ على سرير مريح فرش لتجلس عليه وتسعد به ، بجانب الأثاث أو بعبارةٍ أخرى- الكنبات- توجد مجموعةٌ من الطاولات التي صفت بعناية ، تلمحها عيناك فتحس بجمالها رغم بساطتها فلا هي مطرزةٌ بالذهب أو منقوشةٌ بالفضة ، يدرك الناظر لها جمال وبعد أفق من نسقها ويجد فيها روعة البساطة وتألق الإبداع .

في هذا المقهى وقرب أحد النوافذ تجلس هند تحمل في يدها كتاباً تقلب أوراقة بتمعن فلا تحس بمن حولها ، تمر عليها صديقتها فتسلم فلا تجد منها رداً ، تضع كفها على كتف هند فتنتبه بذعر وتبتسم ابتسامة المعتذر ، تحاول هـنـد أن لا تطيل الحديث حتى لا تقطع سكين فراغ صديقتها حبل اندماجها .

تتحدث أنغام – صديقة هند- معها تتحدث عن الموضة وعن آخر صيحات اللباس الحديث ، تنظر إلى ملابس هند فتراها محتشمة على موضة الدين والعادات والتقاليد فتسخر من لبسها ومن صغر عقلها وتخلفه!! ، تواصل أنغام ثرثرتها وتنتقل بين بساتين الحديث فلا تنتقي منه إلا الثمر الفاسد أو الشوك المؤلم ، تهرب هند بنظرها نحو كتابها وتخاطبه عبر أشفار عينها وكأنها تقوله له عذراً صديقي فلست أملك إلا انتظار حدوث المعجزة التي تخلصنا من مصيبتها بسرعة .

تحس أنغامٌٌ أن هنداً شاردة الذهن ولا ترد عليها إلا بعبارات المجاملة ، تتضايق فتأخذ حقيبة يدها وتخرج غاضبة دون أن تسأل عن سبب صمت صديقتها ، يرقص قلب هندٍ فرحا بما حدث وتعود بنظرات الشوق إلى السطور التي تركتها وتعاود الاندماج فيها.

عقل هند يتوقف عن الاندماج في القراءة ، ما هو السبب يا ترى؟! تتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، تحاول أن تتنفس بعمق لعل هذا الخلل الذي طرأ على مزاجها يزول فتعود للشوق التي كانت تقرأ فيه ، تأخذ شهيقاً بصوت عال ملفت لمن حولها وتنفثه خارج صدرها مسببة حرجاً لنفسها من قوة الهواء الخارج من فمها ، يضيق صدرها أكثر فأكثر ، أضلاعها تتداخل ، نفسها تحاول الفرار من جسدها ، كأنها سجين في حفرة يحاول بكل قواه أن يوسع الحفرة فلا يستطيع ، تنزل دمعةٌ حارةٌ على خدها وتكون خاتمةً لجلوسها فتغلق الكتاب بعصبية وتخرج مندفعة تصطدم ركبتها بالمنضدة فتقلب الأشياء ويزداد حرجها ، تخرج من المقهى تحمل وجهاً أحمر من شدة حيائها.

تهب نسمات البحر الشافية على وجه هندٍ الدامع فتنعشه قليلاً ، تسترد هند بعض هدوئها ، ما الذي حدث هناك لماذا كل هذا يا هند؟!

تجلس في مكانها على رمل الشاطئ ، تنظر للبحر وتسرح معيدةً مشاهد ما حدث قبل قليل ، لا تذكر شيئاً سوى يد أنغام على كتفها ، تعرف ما الذي أصابها .. إنها سكين فراغ صديقتها التي قطعت صفوها ومزقت جمال جلستها.

تنهض مسرعة نحو باب المقهى وتجلس على طاولتها التي ألفتها ، تخرج قلمها فتكتب على صدر أول صفحة في كتابها ( أعاهدك أن لا تقطع أي سكين حبال الود بيننا) تعود لسطورها التي تركتها تشتكي فراقها وتعاهدها بأن لا تجامل على حساب نفسها.

- تمت-












التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




آخر تعديل عبدالرحمن محمد الإبراهيم يوم 08-Sep-2007 في 01:42 AM.
 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 04-Sep-2007, 07:01 PM   رقم المشاركة : 2
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

ابداع جديد من الأديب الذى لا يمل

أميل إلى تغير العنوان و ليكن الاقتحام !!!!!!!!!!!!
إننا نجد ما يقتحم علينا حياتنا سواء كنا فى العمل أو المقهى أو على رمال الشاطئ أو حتى فى أحلامنا المهم أن يعودوا لحياتهم بعد اقتحامنا بسهولة و نتعثر نحن

كفانا و اياك شر المقتحمين و خصوصا ممن يملكون فراغة العقول
أبا محمد
دمت بخير













التوقيع

 شهر زاد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 07:35 AM   رقم المشاركة : 3
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

محاولتك الأولى قوية ومتمكنة أخي أبومحمد من الناحية الأدبية وتعليقي على بطلة القصة فعندما تجلس في مقهى عام سيقطع الكثير والكثير عليها قراءتها المتواصلة وخاصة أنها بجانب النافذة فالمفروض أنها تتوقع الأقتحام عليها فهي في مكان عام , فلتجعل غرفة نومها مثلاً أو المكتبة مكانها الذي لا يقطع عليها أحد مطالعتها في الكتب .

أختي الكومندوز شهرزاد ( الاقتحام ) اسم قوي جداً (:


ممكن أضع في مقهاك أخي بومحمد قصة قصيرة بقلمي :

من سيربح المليون :
--------------

جلس متململا على الكرسي العريض يحاول بحركته اختيار وضعية مريحة في جلوسه , وبحركة غريزية امسك بجهاز تحكم التلفاز يقلب في قنواته ويقفز من محطة إلى أخرى حتى استقر به المقام على برنامج ( من سيربح المليون ) وتوقفت أصابعه عن الضغط وقد ظلت متحفزة لأنها تعلم أن هذه الوقفة هي استراحة محارب سرعان ما سيعاود القفز والبحث من جديد .
تعلقت نظراته بالمتسابق في البرنامج يحاول كسب المليون وقد تفصد العرق على جبينه خوفاً من أي جواب خاسر ... نزلت قطرة من العرق على عيونه فلمس العرق بيديه وقد أحس وكأن أحداً يعتصره فتتداخل ضلوعه في بعضها .. ما زال جهاز التحكم في يديه ينظر أليه بعينين جاحظتين , حاول أن يحرك يديه وأن يسقط الجهاز فلم يستطع , ضربات قلبه تضرب بعنف لتمتزج مع دقات موسيقى البرنامج الصاخبة وأمتلئ مسمعه بأصوات دقات القلوب ... عيناه شاخصتان في شاشة التلفاز يشاهد المتسابق يطلب المساعدة من زوجته الجالسة خلفه مع الجمهور ... يتذكرها ... زوجته ... يقلب عينيه في محجرهما يبحث عن زوجته أو أياً من أبنائه ليطلب منهم المساعدة , تمر زوجته ويمر أبناءه ولم ينتبه إليه أحداً فقد اعتادوا جلسته تلك مستغرقاً في متابعة البرامج والأخبار ... علم أنها الخاتمة ويا لسوء حظه من هذه الخاتمة , ماذا أعد ليربح آخرته ؟ هل سيربح هذا المتسابق المليون ؟ مالي ولهذا ... هل سأربح رضا ربي ؟ هل سيغفر لي ربي ذنوبي ؟ حاول أن ينفض يديه عن جهاز التحكم .... وكأن الجسد ليس بجسده وكأنه شخصاً آخر يتابع من سيربح في النهاية .. صاحب المليون أم هو ... لقد أضاع محاولات كثيرة وكذلك ضيعها هو فما نفعه قريب ولا بعيد ... زاد ضغط يديه على الجهاز وبدأ دبيب يدب في جسمه , ثقل لسانه , وثقلت عيناه ... يا رب هل في ميزاني من الحسنات ما يثقله .. يا رب أنك تعفو وتغفر فأغفر لي يا أرحم الراحمين , وانتفض وانتفضت يديه وسقط جهاز التحكم مع آخر نفس خرج من جسمه .







 قطر الندى غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 04:20 PM   رقم المشاركة : 4
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

الكريمه شهرزاد

الإقتحام إسم يصلح لروايه طويله لا لقصه قصيره وذلك لأن الإسم فقط يحتاج إلى سطور وصفحات لنعبر عنه.

فعلا مشكله المشاكل هي الفراغ وللإسف لا يكتفي الفارغ بفراغه بل يحاول أن يعممه على الناس ويجعلهم فارغين مثله.

مرحبا بك أختي شهرزاد













التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 04:25 PM   رقم المشاركة : 5
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

الأديبه قطر الندى

الحمدلله أن القصه راقت لك ، وهند هي من الفتيات اللاتي لا يجدن للقراءه لذه إلا في أماكن مفتوحه جميله هكذا اخبرتني

القراءه في غرفه النوم أو في المنزل ممكن أن تكون مفيده والأكثر إنها مجرد مضيعه وقت خصوصا ان كان في البيت أطفال اشقياء

أنا افضل القراءه في المكتبه والكتابه أحيانا في المقهي ...



القصه فكرتها جميله جدا ، تربط بين الربح الوهمي الهامشي وبين الربح الحقيقي ، أعجبني جدا التشبيه بين سوء الخاتمه وفرحه من سيربح المليون وراق لي الامل الذي انبعث في آخر القصه.

دمت بخير قطر الندى













التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 04:52 PM   رقم المشاركة : 6
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

تسجيل حضور لقراءة عميقة فيما بعد.







 التاريخ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 05-Sep-2007, 06:22 PM   رقم المشاركة : 7
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

قطر الندى
فعلا أنا كومندوز لان فراغ العقول لم يكونوا يوما متسللون بل دائما مقتحون لذلك فلابد من نواجهم بالكومندوز

أعجبتنى القصة و فى الحقيقة أعتقد أننا فى الحياة نتقلب بين الربح و الخسارة المهم ألا نخسر أنفسنا
و أظن أن من يحاسب نفسه دائما هو الرابح الحقيقى اللهم ارزقنا النفس اللوامة

شكرا لك قطر الندى













التوقيع

 شهر زاد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2007, 07:06 AM   رقم المشاركة : 8
قطر الندى
مشرفة
 
الصورة الرمزية قطر الندى

 




افتراضي

أخوتي ...

أبومحمد وشهرزاد , جزاكم الله كل خير لقراءة القصة والتعليق .







 قطر الندى غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 06-Sep-2007, 10:48 PM   رقم المشاركة : 9
التاريخ
مشرف
 
الصورة الرمزية التاريخ

 




افتراضي

أعجبتني كثيراً أقصوصة ( المقهى ) لأديبنا أبي محمد ، مع كونها أول محاولة منه لكتابة قصة قصيرة إلا أنها بحق تجربة ممتازة في نظري ، معك كوني لست أديباً ولا ناقداً إلا بقايا تذوق أدبي أحس به أحيانا ً، فهنيئاً لك أخي الحبيب هذه البداية ، ولتبن عليها الكثير ، حتى نرى المجموعة الأولى من قصصك مطبوعة في كتاب.

أختي قطر الندى، الأديبة الصامتة المخفية تألقها الأدبي وإبداع قلمها ، لم كل هذا الاختفاء والتواضع ؟! ومع كون هذه الأقصوصة قصيرة جداً إلا أنها مليئة بالكثير من الأحاسيس والمشاعر ، مكتنزة بكثير من الصور البلاغية الرائعة ، تشد إليها قارئها وتحرك فيه وجدانه وقلبه المؤمن ، أنت أديبة بحق ، مبدعة ومتألقة ، وعاشقة لفن كتابة القصة القصيرة ، حباك الله فيه إبداعاً وقدرة فأخرجي لنا كنوزك..

ها أنذا أدعو أختي قطر الندى وأخي أبي محمد لأن تكون هاتان القصتين بداية لملف كبير عن القصة القصيرة ، نفتح فيه الباب مشرعاً لكل من يود أن يتحفنا ويسعدنا ويؤثر في مشارعنا ويملأ فراغ عقولنا بالنافع المفيد عبر الأدب الملتزم والنافع بكتابة قصص قصيرة ...







 التاريخ غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 07-Sep-2007, 02:20 AM   رقم المشاركة : 10
يمين
إغريقي



افتراضي

قصة جميلة وهادفة وأبو محمد لا يستغني عن البحر وقطر الندى كذلك قصتها جميلة وهادفة وكلا القصتين تحتاج شيئاً من استثارة ذهن القارئ للتفكير فكلاهما مباشرتان والقصة القصيرة تحتاج إلى نوع من الرمزية الخفيفة وشكراً لكم جميعاً













التوقيع



 يمين غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2007, 01:47 AM   رقم المشاركة : 11
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

اخي التاريخ

أتمنى أن اساهم ولو بالقليل في سماء الادب العربي ولست اديبا ولكني رجل يحمل في قلبه مشاعر فيسطرها في حروف وجمل


========================================

الكريم يمين

نقدك بناء وهادف ولعلي اقرأ قصصا اكثر واحاول تغيير الأسلوب الى الرمزيه الغير مخله

مرحبا بك وان زرتنا سآخذك برحله للبحر وستكتشف سر اعجابي به

دمت بود













التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2007, 01:49 AM   رقم المشاركة : 12
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

سأحاول أن نجعل هذا الموضوع صالونا ادبيا يشارك فيه كل من لديه محاولات لكتابه القصه القصيره وسيكون التنافس البناء هنا ، واليكم محاولتي الثانيه






مـدرســـة النــجـــوم

جلس في هدوء الليل الساكن والظلام قد افترش الأرض فلم يعد للضياء مكان ، الهدوء سيد الموقف وأصوات الصفير المنبعثة من صراصير الليل هي اللحن المعتاد لهذا الوقت ، يفكر سيف ما الذي دفعه للجلوس في الحقل بينما يخلد أهل القريه كلهم للنوم بعد يوم من التعب والحرث وجمع المحصول ، جسده مُتعب يرجوا الراحه ويتنظر جمال النعاس أن يلفت نظر عيني سيف فتغازله فيأتي إليها كما هو حاله كل ليله.

يأتي النعاس ويجلس أمام العين بأبهى صورةٌ له فلا يحركها هذا المنظر أبدا ، يغضب الجسد فيشد عضلاته شدةً قويةً يسلتقي على إثرها سيف على ظهره من شدةَ الألم ورغم ذلك لا يزال مصراً على جفاء النعاس ومغازلة السهر والأرق.

"ماذا أصابني ؟! هل أنا متأثرٌ لهذه الدرجة مما حصل ؟ لست أدري لست أدري" ، عبارةٌ كررها سيف في ليلته هذه كثيراً ، " إن كنت أنا لا أدري فمن يدري؟ نعم ما فعله راشد اليوم هو ما ضايقني " ، يتنهد سيف ويخرج من صدره بعضا من الضيقةِ التي تتملكه ، "سامحك الله يا راشد لم فعلت هذا؟ ، لو طلبت لأعطوك ما تريد ، لِمَ يا صديقي تجبرني على فعل ما لا أحب ، سامحني يا أخي لكني سأبلغ والدي عنك"

يضع سيف رأسه على كومةٍ من التراب جمعها لتكون كالوسادة له ، ويجلس يتأمل النجوم ، " كم أنتِ جميلة ، ليتني أستطيع الوصول لك فأرى ما يفكر فيه راشدٌ الآن " .

يغمض عينيه فيسمع صوتاً يناديه تعال بقربي سيف قد تحققت الأمنيه ، يفتح عينيه فإذا هو في السماء يرى الأرض بعيدةً كحبة رملٍ في الصحراء ، تتسارع دقات قلبه كثيرا يحس بأنه معلقٌ لا يملك من أمره شيء يلتفت حوله فإذا بالنجوم التي كان يراها بيضاء مضيئة قد صارت جسدا بروح تشابهه وتنظر إليه.

يستجمع سيف ما بقي من شجاعته فيخاطب من تجلس في المجرة بقربه ، "أين أنا ومن أنتِ وماذا حصل لي؟" ، تتبسم النجمة البشرية ويلمع من ثغرها ضوء جميل تنعكس صورته على حبات العرق المتساقطة كحبات المطر من جبهة سيف "أنت أردت أن ترى ماذا يقول راشد الآن ولماذا فعل ما فعل" ، "نعم نعم كانت تلك أمنية ،هل جلست في مكانٍ تواجد فيه جني المصباح فسمع أمنيتي فحققها ، ليتني طلبت المليون لكان حالي أفضل" وتبسم سيف ساخرا من جوابه الذي لم يقتنع هو فيه.

"أنظر إلى الأسفل هاهو راشد" ، اي والله هذا هو بيته راشد راشد أتسمعني؟! ، ينظر سيف فيرى العم سعد صاحب الحقل جالسا بالقرب من راشد يبتسمان وعلامات الرضى باديةٌ على محيا العم سعد ، "إيه يا عم تضحك ولا تعلم أن راشداً يسرق الرطب منك" يتمتم سيف بهذه العبارة ، تضحك النجمة البشرية بقربة وتقول له بسخرية "هذا هو حالكم دائما أيها البشر لا تقدمون الظن الجميل أبدا" ، يتمعر وجه سيف وتظهر العروق على جبهته من شدة الغضب ويقول لها " من أنت حتى تعرفين من نكون؟!"

تتعالى ضحكات البشر النجوم حول سيف وتعلو أصواتهم ويسمع سيف في هذه الضوضاء صوت العم سعد يقول له سيف ماذا أصابك لم تنام أثناء العمل؟!

يقوم سيف من نومه بسرعة فيرى الفلاحين قد ذهبوا وراشد يخرج ما خبأه من صناديقٍ خلف النخل ويعطيها لفقراء القرية الذين اصطفوا لأخذها ، ينظر سيف نحو العم سعد فيرى السرور عنوانٌ لوجهه وكفه تربت على ظهر راشد دليل تشجيعٍ لعمله المتقن الصامت.

-تمت-












التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




آخر تعديل عبدالرحمن محمد الإبراهيم يوم 15-Nov-2007 في 01:17 AM.
 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 08-Sep-2007, 03:21 PM   رقم المشاركة : 13
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

أحسد سيف لأنه علم سريعا باطن الأمر قبل أن يتعامل مع الظن و يهلك به

و لكن واقع الحياة يقول أننا نعرف باطن الأمور بعد أن نكون عانقنا الظن و تمكن منا فنخسر و يخسر من حولنا

أخى أبو محمد تحية من القلب و التطور أسرع مما كنت أتخيل بين المحاولة الأولى و الثانية

دمت بخير













التوقيع

 شهر زاد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 09-Sep-2007, 07:12 PM   رقم المشاركة : 14
شهر زاد
راشدي
 
الصورة الرمزية شهر زاد

 




افتراضي

هذ ليست أول محاولة لى فى كتابة القصة القصيرة و لكن أول محاولة فى الكتابة على الإطلاق فأرجو المعذرة

الجرس


مازال الصمت يعم المكان ، و صوت العصافير يأتي خافتا خلف الشرفة ، وعقارب الساعة تقرب على السادسة لينطلق جرس المنبه فيزلزل المكان و يخرق الصمت.

تقفز أمينة من على سريرها محاولة إسكات الصوت و تنادى حتى من قبل الوصل إلى باب غرفتها : دنيا 0000 زياد 0000 أحمد00 ، و لا أحد يجيب.. تقدمت تطرق أبواب الغرف الواحدة تلو الأخرى و هى تردد ليس هناك وقت.. و لكن لا إجابة !!

وما كان إلا أن تفتح الأبواب ، و لا تستوعب ما ترى !! الغرف خالية ، و الأسره مرتبة ، و لا أحد هناك ، و تزداد ضربات قلب أمينة ، و شعرت بألم فى ظهرها ، فجلست على الكرسى و أرخت رأسها خلفها ليعلو وجهها ابتسامة كبيرة و تردد فى نفسها

" ماذا بك يا أمينة هل جننت ؟"

وتذكرت أن أحمد و دنيا و زياد كل منهم له بيت ومسئول عن أسرة .. فأمسكت قرص الهاتف و أدارته ليصل إلى أذنيها صوت أحمد فتلحقه بلهفة "صباح الخير يا أحمد هل استيقظت".. " نعم و سأخرج الآن لتوصيل أولادي للمدرسة ، اعذريني يا أمي سأهاتفك عندما أعود " تتمتم فى نفسها " كان الله فى عونه ".

و تدير القرص مرة أخري لترد زوجة زياد و تسأل أمينة "هل استيقظ زياد يا بنيتى "و ترد الزوجة بغضب "طبعا وهو في الحمام "و تتلعثم أمينة قائلة " بلغيه سلامي ".

أما دنيا فلم تستطع أن تسمع صوتها على عجالة مثل أحمد ، ولا تبلغها السلام مثل زياد فهي مع زوجها فى البلاد الباردة ذات القلوب الباردة ليكمل دراسته فهي تهاتفها مرة كل أسبوعين..

قامت أمينة من مكانها لتبدأ يومها ، و مر هذا اليوم كما يمر كل يوم ، دون أى صوت أو رنين ، رغم أنها ترفع سماعة الهاتف من وقت إلى آخر لتتأكد من أنه لم يصبه العطل ..

و لا يخرق الصمت سوى صوت الأذان الذى تنتظره أمينة بين وقت وآخر ، وهاهو صوت أذان العشاء يعلن عن نهاية اليوم.. وبعد الصلاة ذهبت أمينة إلى سريرها ، وقبل الاستلقاء على الوسادة أمسكت بالمنبه لتضبط عقارب الساعة وجرس المنبه حيث تشير إلى السادسة من صباح الغد.












التوقيع

آخر تعديل عبدالرحمن محمد الإبراهيم يوم 09-Sep-2007 في 09:26 PM.
 شهر زاد غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
قديم 09-Sep-2007, 09:32 PM   رقم المشاركة : 15
عبدالرحمن محمد الإبراهيم
مملوكي
 
الصورة الرمزية عبدالرحمن محمد الإبراهيم

 




افتراضي

ماشاء الله بدأ الصالون الأدبي بالتحرك وبدأت شهرزاد باستخراج مكنونات صدرها لتنثر الدر هنا.

قصه جميلة وهي واقع حياة الكثير من البيوت اليوم ، العقوق وللأسف أصبح ظاهرة ، والبر وللأسف قل عن السابق ، فكنا نرى في السابق الاحترام الكبير للآباء وكلمتهم المسموعة ، واليوم نرى أن الآباء صاروا ينقادون وراء الابناء وفي أحيان كثيره مكرهين والخوف يملأ قلوبهم من أن يأتي اليوم الذي يهجر الأبناء آبائهم.

محاولتك الأولى جيدة وتنبئ عن كاتبة أديبة فلا تتوقفي عن هذه القصة.

سامحيني فقد حاولت اضافة لمسة جمالية أخرى على قصتك













التوقيع



أسعى أن أكون مؤرخا أديبا

منّ الله علي بكتابة

ترانيم قلب

أعرابي في بلاد الإنجليز

والكتابين تجدونهم في مكتبة النيل والفرات
www.neelwfurat.com




 عبدالرحمن محمد الإبراهيم غير متواجد حالياً رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
محبي, صالون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
تصميم موقع